القصة
هناك لحظة يعرفها كل ممارس صحي في المغرب.
تمد يدك إلى منتج يفترض أن يكون في مكانه: قسطرة، عدة معقمة، أو ضماد طلبته قبل ثلاثة أسابيع. ثم تكتشف أنه غير موجود.
تتصل. تراسل موزعاً. وتبدأ بالارتجال.
هذا ليس فشلاً في الطب، بل فشلاً في البنية. ولسنوات طويلة اعتُبر ذلك ثمناً عادياً لممارسة الرعاية الصحية في سوق نامية.
كان عبدالغفار الناوري في أوائل العشرينات عندما قرر أن هذا الجواب غير مقبول.
لم يكن طبيباً ولا مديراً لوجستياً. كان شخصاً واحداً فهم بوضوح نادر أن مهنيي الصحة في المغرب يستحقون سلسلة إمداد موثوقة، وأن أحداً ممن يملكون القدرة على بنائها لم يكن ينتبه.
لذلك أصبح هو نفسه هذه البنية.

